محمد علي الحسن

167

المنار في علوم القرآن

كما أن بعض السلف يعدّ البسملة آية من كل سورة ، وبعضهم لا يعدها ، فيكون الفارق في عدد الآيات بمقدار عدد السور إلا واحدة وهي سورة براءة . ثانيا - السور القرآنية : معناها : لفظ السورة مفرد يجمع على سور ، كغرفة وغرف ، وتطلق لغة على المنزلة من البناء ، أي : الصف من صفوفه التي يوضع بعضها فوق بعض ، كما تطلق ويراد بها المنزلة الرفيعة ، وسمّيت السورة من القرآن بهذا الاسم تشبيها لها بسورة البناء ، فإنها قطعة من كتاب اللّه محكمة مترابطة ، يكمل بعضها بعضا في الغرض الذي أنزل من أجله ، كما أن المنزلة من البناء قطعة متماسكة يكمل بعضها بعضا ، ويتحقق باجتماعها الغرض الذي من أجله أقيم البناء ، أو سمّيت بذلك لارتفاعها ، لكونها من كلام اللّه ، وعلى كلا التقديرين فالمناسبة حاصلة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي . أما معناها الاصطلاحي فما سبق ذكره ( بأنها طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها معروفة بالسماع ) . وسور القرآن تختلف طولا وقصرا ، فسورة الكوثر هي أقصر سور القرآن إذ يبلغ عدد آياتها ثلاث آيات ، وسورة البقرة أطول سور القرآن ، وقد تجاوزت الجزءين ، وقد قسم القرآن حسب طول السور وقصرها إلى أربعة أقسام : 1 - السور الطوال : وهي سبع : سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ، أما السورة السابعة فقيل : إنها سورة الأنفال والتوبة معا ، إذ لم يكتب بينهما بسم اللّه الرحمن الرحيم وقيل : سورة يونس . 2 - المئون : وهي كل سورة تزيد آياتها على مائة . 3 - المثاني : وهي التي تلي المئين أي ما كان عدد آياتها أقل من مائة وسميت بالمثاني لأنها تثنى ( أي : تكرر ) أكثر مما تثنى الطوال والمئون . 4 المفصل : وهي أواخر القرآن ابتداء من سورة ( ق ) أو الحجرات وانتهاء بسورة الناس .